الجمعة، 16 مايو 2014

مصطفى عبدالرحيم ابراهيم ( شاعر من الزمن الجميل )

مصطفى عبدالرحيم ابراهيم شاعر كتب قصائده الغنائية بالدم ونزيف الحزن ورهق الوجدان وفصلها بإحساس جريح وعذابات مبدع ، ترك امدرمان بما فيها واتجه لفداسي الحليماب حتى يستطع التصالح مع الدمع والتعايش مع الجرح النازف ، كتب عدة قصائد ولكنها لا تنفصل عن بعضها البعض فالجرح كان غائراً وخاصاً لكنه سرب لنا إحساسه بهذا الجرح فكانت هذه الإلياذة ( هوج الرياح – تذكار عزيز - في لمحة كان - غرام الروح ) وقبل هذه الإلياذة كان قد كتب عملين للفنان حسن الجلال لم يجدا حظهم من اﻻنتشار وبدايته الفعلية كانت مع الجابري في هوج الرياح
ثم تبعتها بقية الأغنيات التي جاءت مليئة بالشجن و الحزن الواضح .. حتى الألحان تتفق جميعها بانها تحكى الشجن و الحزن
هات يا زمن
جيب كل أحزانك تعال جيب المحن
جرعني كاس
من لوعة من آلامي ما المحبوب خلاص
خلاني ليك الليلة راح
فات قلبي شمعة وحيدة في هوج الرياح
خلى النواح
و رماني ليك راح يا زمن
و خلى الشجن
مثلما قال الأستاذ الصحفي ( فيصل محمد صالح )
فيوجعنا الشوق في صرة القلب
يتابى حتى السكون الذليل
عاش شاعر هذه الاغنية (مصطفى عبدالرحيم) لحظات عذبة في ملكوت الجمال ثم تم ركله بعيدا لانه لم يحرز شهادة الايزو التي طالب يها المحبوب
هات يا زمن
جيب كل أحزانك
تعال جيب المحن
طول يا أسى
وكتر ينابيع الشجن
جرعني كأس
من لوعة من آلامي
ما المحبوب خلاص
خلاني ليك الليلة راح
خلف في قلبي الحسرة
والشوق والجراح
خلى النواح
فات قلبي شمعة
وحيدة في هوج الرياح
خلاني ليك أنا يا زمن
وخلى الشجن
الليل يهوّد بي
ويبقى تلت الأخير
يطويني في رحابو الوثير
أنا والظنون وعذابي والصمت المثير
خلاني وحدي جناح كسير
انا والدموع والشكوى والليل والشجن
خلاني ليك راح يازمن وخلى الشجن
من بعد ما علمني ريد
فجر عواطفي غنا ونشيد
بدل مراير الوحدة والهم أحلى عيد
علمني أبني حياتي من أول جديد
أشرق في عمري هواهو زي أجمل صباح
وكساني بالآمال وشاح
قلبي المتيم بيهو بي احلامو باح
تاه في رياضو الرائعة في جنة استراح
لكنو وين الليلة راح
واصبحت يا أيام حزين
باكي العيون محتار أقول مالو الحنين
إيه غيرو وبدل عواطفو صبح ضنين
إمكن ظنون
إمكن خلاص إنا شك في قلبي الأمين
قلبي المحال في يوم يخون
قلبي الملان حنية زاخر بالأمل
ومهما حصل
أملي الوحيد الحبو مكتوب في الأزل
لايمكن أبداً مستحيل
في يوم أميل
لغيرو وأعشق تاني زول
مهما يكون بالود بخيل
لو حتى يجرح قلبي بالهجر الطويل
أنا برضي صابر يا زمن
جيب كل أحزانك تعال جيب المحن
ويستمر نزيف الجرح الغائر لدى مصطفى عبد الرحيم وفي محاوله منه لرتق ذلك الجرح يوحد كل الأفئدة مع فؤاده ثم يضع خلاصة تجربته وهو في قمة اليأس والإحباط وكأن يود أن يقول أن كل الذي يجري سيؤول إلي سراب

اصلو القلوب الهايمة تعبد فى الجمال 
بتضيع سنينا الحلوة في الريد ابتهال 
ولهانة تحلم بالوصال 
مسكينة تحلم بالمحال 
لمتين بتبنى قصور رمال

ما اجمل سفر الذكريات...و سفر الشجون و الشجن..
كم من لحظة نحتاج ان نكسر فيها شجون الحس لنجتر تلك
الملاامح..كثيرا ما يخرج البوح من نمط الاعتياد
و لكن مصطفى عبد الرحيم سطرها شعرا

جرحي الأليم الشايلو تذكار 
طول حياتي أسى وهموم 
جرحي الدفين العذبك يا قلبي 
طول عمرك أنين

لتخرج تذكاار عزيز اكبر من انفعالات الحاضر
و تبقى تذكار عزيز ومضة مشرقة فى زمن الانفلات و العتمة
و يبقى الفن الذى لا يحترق و لا يعرف القشور... خالدا فى وجدان الجميع 

جرحى الاليم 
الشايلو تذكار 
طول حياتى اسى و هموم 
جرحى الدفين 
العذبك يا قلبى 
طول عمرك انين 
داريتو فى الاعماق سنين 
غنيتو للعشاق حنين 
شكوى وشجون 
غنيتو اصدق اغنيات 
و اصبح مجرد ذكريات 
و ين الصلات
وين الشموع
الفى دروبنا منورات 
وبقت هموم 
تذكار نشيلو جرح اليم 
اصلو القلوب الهايمة
تعبد فى الجمال 
بتضيع سنينا الحلوة
في الريد ابتهال 
ولهانة تحلم بالوصال 
مسكينة تحلم بالمحال 
لمتين بتبنى قصور رمال
ما كفاية يا قلبي الجمال 
خلاك تذوب شكوى و سهر 
ودر شباب عمرك هدر 
شال النضار الكان مفرهد و مزدهر 
خلى الشجى و خلى اليباب 
الكل ثانية بيعيشو لحظات من سراب 
احسو فى روحى اغتراب 
احسو شوق و شقى و عذاب 
نار فى الضلوع و جرح اليم 
تذكار عزيز يا قلبى شايلو أسى و هموم

في لمحة كان
في غفلة من عين الزمان
ذابت حدود اللحظة 

واتلاشى الوجود
تاه المكان 
إحتار معاي 
حتى الكلام في خاطري
واندهش الحرف

ياخي مصطفى عبدالرحيم بعد قصة حب فاشلة خلي امدرمان ومشى فداسي الحليماب

في لمحة كان .. كان
في غفلة من عين الزمان
ذابت حدود اللحظة 
واتلاشى الوجود تاه المكان
احتار معاي حتى الكلام
في خاطري واندهش الحرف
في لمحة بي فرحة غريب عاد للولف
لاقيتو بي لهفة قليب يا دوب عرف
معنى الامل طعم الامان
يا دوبو ضاق لمسة حنان
في لمحة كان والجوه في أعماقي بان
في لمحة ذي رجع الصدى
سمعت من قلبو النداء
وعرفت مشاعري مشاعرو
في دنيا الغرام قبل الكلام
قلبي استجاب لي نداهو 
راح في كفو نام
اتوسد امالو الندية وبيهو هام
بعد السلام
حسيت بي عمري الليلة يا دنيا ابتدا
دابو الربيع في حياتي رشاهو الندى
وفتق زهور مخضرة حلوة مفرهدة
في لمحة حسيت النهار
اوقد شموس مطوية كانت قبلو
حسيت بانبهار
شفت المحاسن .. الروعة تيجان ازدهار
خصلة شعر لما النسيم جاء وهفهفا
خلتني زي كل القلوب المدنفه
في بحر عسل
في عيونو انقى من الصفا
سافرت في رحلة مشاعري المرهفة
حسيت كأني رجعت من غربة ودار
لأهلي لاصحاب الطفولة ولي الديار
بعد سنين في سفر ضياع
بعد احتيار
لقد كانت دفرة الشوق عند مصطفى عبد الرحيم اقوى من كل الاحتماالات و هو يرحل فى بوح شفيف ملئ بالألم و الحسرة الى غرام الروح الذى فجر فى دواخله عشم الامل و هو يسأل:

صحى..؟؟ اتعيرت انت خلاص

نسيت العشرة يا سيد قلبى و الاخلاص..!!
بقيت ظاالم
نسيت الناس..!!

ستبقى كلمات الشاعر الراحل ( مصطفى عبدالرحيم ابراهيم ) ومضة مشرقة كلمات لا تحترق و لا تعرف القشور لذا ستظل خالده فى الوجدان .

بحسك جوه في أعماقي نور كلمات 
تزغرد في شعوري غنا وحروف حلوات
سعادة وبهجة في إحساسي وإشراقات
تنور لي دروب أيامي زي شمعات
وتمسح من جبيني ضنى وتقش دمعات
وبشيل الذكريات منك دوام غاليات
وكيف في لحظة داير قلبي ينسى الفات

المقاطع اعلاه لمن اتكتبت طبعاً ما كان مكتوب فيها بحبك .. بحبك آه بحبك واثناء تلحين هذه الأغنية وبوجود الشاعر واللحن منساب تماماً مع النص حصلت مشكلة في تلحين المقطع ( بحسك جوه في اعماقي نور كلمات ) وبقى اللحن ما ضابط مما جعل الشاعر يدخل في حالة من الصمت لكن عبقرية زيدان تفتقت عن اضافة كلمة بحبك آه بحبك فوقف الشاعر واحتضن زيدان

صحى .. اتغيرت انت خلاص
نسيت العشرة يا سيد قلبى و الاخلاص
بقيت ظاالم
نسيت الناس
جنبك عمري كان أملاً مفرهد يا غرام الروح
زهورو بتملأ دنياي بالأماني تفوح
وبعدك ياما بتألم حزين وأنوح
غريب أنا غير أهل قلباً وحيد مجروح 
حزين مجروح
بحبك.. عمري ما اتنكرت ما جافيت
حرام ياغالي انا طول عمري ما حنيت
لغيرك يوم ولا اتمنيت
خلافك ريده ما حبيت
ولا غنيت اغاني الفرحه ما اتهنيت
وقبل لقانا ما حسيت
بطعم الدنيا من تبيت
بقيت ظالم
نسيت الناس
بحسك جوه في أعماقي نور كلمات بحبك بحبك بحبك
تزغرد في شعوري غنا وحروف حلوات
سعادة وبهجة في إحساسي وإشراقات
تنور لي دروب أيامي زي شمعات
وتمسح من جبيني ضنى وتقش دمعات
وبشيل الذكريات منك دوام غاليات
وكيف في لحظة داير قلبي ينسى الفات
ويعيش بالفيهو من لوعة وآسى وأهات



انتهى

هناك تعليق واحد:

  1. حقيقي زول فنان ومرهف ومظلوم اعلاميا..
    رحمه الله ♥

    ردحذف